الشيخ الصفار: الاستبداد لن يصمد أمام حركة التاريخ

مكتب الشيخ حسن الصفار

دعا سماحة الشيخ حسن الصفار الشعوب العربية إلى التطلع والأمل في زوال الاستبداد السياسي "الذي لن يصمد طويلا" أمام حركة التاريخ ووعي المجتمعات.

وقال الشيخ الصفار خلال خطبة الجمعة بتاريخ 11/3/1433هـ الموافق 3/2/2012م في مدينة القطيف شرق السعودية أن الرهان في التخلص من الاستبداد بات على وعي الشعوب وطبيعة حركة التاريخ.

وأضاف بأن الشعوب العربية باتت تعي واقعها جيدا وتتطلع إلى أن تعيش كسائر الأمم الحرة والمتقدمة.

وتابع أمام حشد من المصلين "لقد تعدت الشعوب مرحلة التساؤل عن مصيرها وباتت تعمل على تغيير واقعها بمختلف الوسائل السلمية".

وأشار إلى أن الجماهير أبصرت حقائق الأمر الواقع ولا يمكن أن تعود إلى سابق عهدها دونما تغيير حقيقي يلامس واقعها.

حركة التاريخ

وقال الشيخ الصفار بأن حركة التاريخ تسير باتجاه تحرر الإنسانية موضحا بأن الاستبداد السياسي في المنطقة العربية لن يصمد أمام حركة التاريخ.

وأوضح بأن البشرية تخلصت فيما سبق من الاستعمار والإقطاع وتجارة الرقيق التي عانى منها ملايين البشر على مر التاريخ "والآن جاء الدور على اقتلاع الاستبداد".

وتابع بأن معظم شعوب الأرض تجاوزت عقبة الاستبداد السياسي.. ولم يبق إلا المستبدون العرب فهم اليوم قلعة الممانعة أمام مسيرة الحرية على حد تعبيره.

ودعا الصفار شعوب إلى التحلي بالثقة والاطمئنان تجاه المستقبل.

وأعرب عن تفاؤله بأن مستقبل الأمة خير من ماضيها وحاضرها مع اقتلاع الاستبداد السياسي الجاثم على صدرها "شريطة الفاعلية والتزام شرائط التغيير وهذا ما نثق بوعي الشعوب على انجازه".

مرحلة تحول

وأوضح الشيخ الصفار بأن المنطقة تعيش اليوم ظروف تحول كبيرة بعد ربيع الثورات العربية وذلك ما يستتبع بروز مشاكل وعقبات كثيرة.

وقال "لا يجب أن نتوقع أن تأتي التغيرات بدون صعوبات ومشاكل خصوصا خلال المرحلة الانتقالية بين الاستبداد والحرية".

وأعرب عن اعتقاده بأن مشاكل الشعوب العربية تعود إلى ارث تاريخي طويل مثقل بالاستبداد والفساد وأن المستبدين المعاصرين ليسوا إلا امتداد لذلك التاريخ.

وأضاف بأن هذا التاريخ الاستبدادي انعكس بشكل مباشر على النفوس والعادات والتقاليد والافكار والحياة العامة.

ومضى الصفار في القول بأن شعوبنا في ظروف التحول بحاجة إلى وقت لكي تتجاوز ارث الاستبداد والتحول إلى مجتمعات ديمقراطية تعددية تقر حقوق الانسان وسيادة القانون والتداول السلمي للسلطة.

وقال بأن المشاكل التي تواجهها الشعوب في مصر وليبيا والعراق واليمن هي مشاكل متوقعة تفرضها طبيعة المرحلة الانتقالية وارث الاستبداد وتربص أعداء التغيير.

ودعا إلى ضرورة أن لا تتأثر شعوب المنطقة بوسائل الاعلام التي تريد أن تقذف اليأس في النفوس والقلوب على حد وصفه.

وأضاف بأن على الشعوب العربية التي لم تنجح ثوراتها حتى الآن أن تكون متفائلة بالمستقبل لأنها تسير في الاتجاه الصحيح لحركة التاريخ.

وللاستماع:

«الخطبة الأولى: البخل عاهة في النفس والسلوك»

«الخطبة الثانية: الرهان على وعي الشعوب وحركة التاريخ»