الشيخ الصفار: الدين ينمي الذوق الجمالي ويحارب التشوه البصري والسمعي

مكتب الشيخ حسن الصفار

 

قال سماحة الشيخ حسن الصفار أن الدين الإسلامي حريص على تنمية الذوق الجمالي في الأمة، ومحاربة التشوهات البصرية والسمعية، وتحقيق جودة الحياة.

وتابع: يجب تعزيز الوعي بأهمية الذوق العام وفرض مجموعة من الأنظمة واللوائح لتفعيل ذلك.

جاء ذلك خلال خطبة الجمعة 29 ذو القعدة 1442هـ الموافق 9 يوليو 2021م في مسجد الرسالة بمدينة القطيف شرق السعودية.

وقال سماحته هناك نصوص وشواهد من السيرة النبوية تؤكد أن الإسلام يتبنى المفهوم الواسع الشامل للجمال في البعد المعنوي والمادي.

وأضاف: كما أن جمال الروح والخلق والسلوك مهم، كذلك مهمٌ جمال المنظر والجسم والهيئة.

وأوضح أن على الإنسان أن يتأمل في بديع الخلق والوجود.

وتابع: وأن يستلهم مما أودع الله تعالى في الكون من مظاهر الزينة والجمال الباهر، لينمي الذائقة الجمالية في نفسه.

وأضاف: وأن يستجيب لفطرته السليمة المنجذبة للجمال والكمال.

ودعا أن تسود الحالة الجمالية أجواء الحياة في المجتمع، في اختيار أسماء الأفراد والشوارع والمدن والمحلات، وأن تنتشر المناظر الزاهية الخلابة.

ورفض أن تكون هناك مشوهات ومنفرات بصرية، أو سمعية، داعيا للتمسك بشعار الإسلام الذي أعلنه رسول الله "إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ".

وأشار الشيخ الصفار إلى أن تذوق الجمال في مظاهره المختلفة نزعة فطرية في الانسان، فالمنظر البهيج، والصوت الجميل، والرائحة العبقة، تنشرح لها نفس الإنسان.

وتابع: بينما ينفر الإنسان من المنظر القبيح، والصوت البشع، والرائحة الكريهة.

وأبان أن هذه الذائقة الجمالية قد تتنامى في نفس الإنسان، أو تخبو وتضعف، وقد يترجمها الإنسان في حياته وسلوكه، أو يتجاهلها فيحرم نفسه من الاستمتاع بها.

وأوضح أن للثقافة والبيئة دورًا في تنمية الذائقة الجمالية عند الفرد والمجتمع.

ومضى يقول: لقد اهتم رسول الله بتعزيز قيمة الجمال نفسيًا وسلوكيًا في تربيته وتوجيهه للأمة.

وأشار إلى أن البيئة التي بعث فيها رسول الله كانت تعيش ظروف الحياة الصعبة القاسية، التي تنعدم فيها الاهتمامات الجمالية والحضارية.

وقال سماحته إن الرسالة الإسلامية أعادت صياغة ذلك المجتمع الجاهلي، وأحيت في نفوس أبناءه النزعات الفطرية السليمة، ليستمتع الإنسان بحياته، وليكون أنموذجًا للمجتمع الإنساني الذي تبشر به هذه الرسالة العظيمة.

واعتبر الشيخ الصفار أن من الأبعاد التي اهتمت بها الرسالة الإسلامية إحياء الذائقة الجمالية في نفس الإنسان، وتنميتها في مشاعره وأحاسيسه، وتعزيزها في سلوكه وممارساته.

وتابع: ففي حديث القرآن الكريم عن الكون والوجود يلفت نظر الإنسان إلى الروعة الجمالية التي أودعها الله تعالى في الكون.

واستعرض بعضًا من مظاهر التربية النبوية للأمة مستشهدا ببعض المواقف كالتربية على الاهتمام بالمظهر الجميل، ورفع ذائقة الجمال الصوتي، واختيار الاسم الحسن.

وأبان أن الدين جاء لتوجيه الإنسان لعبادة ربه، وتحصيل الفوز والنجاح في آخرته، وذلك يعني في الأساس طهارة النفس والروح، والتطلع للكمال والجمال المعنوي.

واستدرك قائلا: لكن ذلك لا يعني البؤس في الحياة، والحرمان من متع الدنيا وخيراتها. وفكرة التنافي بين الدين والدنيا، وبين سعادة الآخرة وطيب الحياة في الدنيا فكرة يرفضها الدين بصراحة ووضوح.

 

لمشاهدة الخطبة بعنوان: الاهتمام بالجمال في التربية النبوية

https://www.youtube.com/watch?v=vEDTY27-Hnk

للاستماع للخطبة:

https://www.saffar.me/?act=av&action=view&id=1476