متذكرا المرجع الراحل الميرزا حسن الحائري

الشيخ الصفار: كان مهتماً بتجسير العلاقة بين المؤمنين

 

أشاد سماحة الشيخ حسن الصفار بدور المرجع الراحل الميرزا حسن الحائري في تجسير العلاقة بين المؤمنين، وحرصه على وحدتهم، ورفضه لإثارة الخلافات بينهم.

وتابع: كانت هناك حساسيات وخلافات بين المؤمنين، بسبب انتماءاتهم المختلفة، وكان "رحمه الله" يرفض الفرز بين المؤمنين، ويدعوا إلى أن ينفتحوا على بعضهم بعضٍا، وأن يتجاوزوا هذه الحساسيات.

جاء ذلك خلال حلقه خاصة بثت عبر قناة الإمام الصادق الفضائية بتاريخ 22 رمضان 1442هـ الموافق 4 مايو 2021م، بعنوان: ذكرياتي عن المرجع الديني الميرزا حسن الحائري.

وأوضح سماحته أنه سمع عن المرجع الحائري وقرأ بعض كتبه، حينما دعي للقراءة في الأحساء، عند بعض جماعته في الحسينية الحيدرية في حي الكوت بالهفوف سنة 1388هـ وكان عمره آنذاك 11 سنة.

وتابع: هناك تعرفت على المرحوم الشيخ أحمد بو علي "رحمه الله"، فأهداني بعض كتب الميرزا حسن الحائري "رحمه الله"، كرسالته العملية (أحكام الشيعة).

وأضاف: في شهر صفر 1392ه دعيت للقراءة في الكويت في مجلس الحسينية الجعفرية اليومي صباحًا، وكان المرحوم الميرزا حسن الحائري يتصدر المجلس باعتباره مرجع الجماعة.

وأبان أن الميرزا حسن أولاه حسن رعاية كبيرة وشجعه، كان يجلسه إلى جانبه وينصحنه ببعض الأفكار والمواضيع، فاقترب منه، ووجد منه لطفًا وتواضعًا ورعايةً وخلقًا عاليا.

وتابع: لما أردت الذهاب إلى النجف الأشرف في نهاية شهر صفر 1392هـ، أمر جماعته أن يرافقوني إلى النجف، وأن يهيئوا لي سكنًا مناسبًا هناك.

وأضاف: صحبني الحاج محمد السلمان والحاج إسماعيل الشيخ إلى النجف الأشرف واستأجروا لي غرفة في فندق الكويت.

ومضى يقول: في الشهور التالية تلقيت اتصالًا من الحاج إسماعيل الشيخ والحاج محمد السلمان للسفر إلى طهران لمرافقة الميرزا حسن في عودته إلى الكويت، فـ "رأيت تواضعه وأخلاقه وعنايته، وحُسن إدارته للأمور، واستقباله للناس".

وذكر الشيخ الصفار أنه رافق وفدًا شكله الميرزا الحائري لزيارة العلويين في سوريا ولبنان للتعرف على أوضاعهم لتقديم المساعدة لهم وإنشاء المشاريع في مناطقهم.

وقال: كنّا نتجول في مناطق العلويين في هذين البلدين، ونلتقي بعلمائهم وشخصياتهم، ونزور مؤسساتهم، ونقدّم لهم تحيات الميرزا حسن، ونستخبر عن أوضاعهم، ومن ثم رفع التقرير لسماحته، وقام بدوره في إيصال الدعم والمساعدات لهم.

وأوضح سماحته أنه في عام 1393هـ زار الكويت للخطابة في شهري محرم وصفر، فقال لي الميزرا: "ما دمت ستبقى في الكويت هذه المدة، فأنا أحب أن تدرس الحكمة الإلهية في مدرسة أهل البيت ، فما رأيك أن يكون لك درس أدرسك الحكمة الإلهية؟"

وبين أنه درس في كتاب (المخازن واللمعات) للشيخ الميرزا حسن كوهر، وكانت طريقة الشيخ أنه يبدأ بتبيين الفكرة التي ستتناولها الصفحات التي نقرأها من الكتاب، ثم يقرأ النص.

وذكر أن من عناية الميرزا حسن به وتشجيعه "أني حينما كتبت كتابًا حول النبي ، بعنوان (ولكل أمة رسول) وكان من أوائل كتبي، عرضته عليه فشجعني كثيرًا، وأبدى ارتياحه من الكتاب".

وتابع: قال لي: "سوف أكتب مقدمة للكتاب، ونطبعه باسم مكتبة الإمام الصادق ، التي كانت للتوّ قد تأسست، وبالفعل كتب مقدمةً فيها ثناء واعجاب بالكتاب، وتحمّل مسؤولية طباعة الكتاب على نفقته سنة 1394هـ".

وأبان أنه حينما عزم السفر إلى سلطنة عمان حيث دعاه المؤمنون هناك للقراءة، ثم دعوه للإقامة عندهم لشهور، لإقامة صلاة الجماعة، وإرشاد والشباب، طرح الأمر على الشيخ الميرزا حسن فنال منه التشجيع والدعم.

وتابع: قال لي "إرشاد هؤلاء المؤمنين والاهتمام بشبابهم وأبناءهم أمر جيد ومطلوب، وإذا كنت تحتاج إلى أي شيء في سفرك أنا مستعد، وكتب لي وكالةً وإجازة رواية، وهي أول وكالة وأول إجازة رواية اتحصل عليها".

وبيّن أنه "رحمه الله" كان يمارس الأبوة تجاه مختلف العلماء، وطلبة العلوم الدينية، والخطباء، والمهتمين بالشأن الديني بشكل عام، كان يقدم الهدايا ويبذل المساعدة والدعم لكل من يزوره من العلماء والخطباء، من أصحاب المشاريع الدينية، إن سيرته وأخلاقه نموذج يقتدى ويحتذى.

للمشاهدة:

https://www.youtube.com/watch?v=VVXSoDqTQHs

الشيخ الصفار والميرزا حسن الحائري صورة قديمة