في ذكرى ميلاد الإمام علي بجامع المصطفى في صفوى
الشيخ حسن الصفّار: الإمام علي رائد الوقف الخيري الإنساني
بمناسبة ذكرى ميلاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
تناول سماحة الشيخ حسن الصفار دوره الريادي في ترسيخ سنة الوقف الخيري، بوصفها إحدى أبرز صور العطاء الإنساني المستدام في الإسلام.
جاء ذلك ضمن الاحتفال الذي أقيم بهذه المناسبة في جامع المصطفى بصفوى ليلة السبت 13 رجب 1447هـ الموافق 2 يناير 2026م بمرافقة المترجم لفئة الصم البكم جواد السعيد.
وأوضح سماحته أن شخصية الإمام علي
امتازت بالريادة والتفوّق في مختلف مجالات الفضل والكمال، غير أن جانب الوقف الخيري لم يحظَ بما يستحقه من تسليط الضوء، رغم ما قدّمه الإمام من نموذج متقدّم في هذا المجال، أسهم في خدمة الإنسان والمجتمع عبر الأجيال.
وبيّن أن الوقف ظاهرة إنسانية قديمة تعبّر عن نزعة الخير المغروسة في فطرة الإنسان، وقد جاء الدين الإسلامي ليعزّز هذه النزعة، مؤكّدًا على الوقف بوصفه «صدقة جارية» يستمر أجرها بعد وفاة الإنسان.
وأشاد بما وثّقه الباحث الأستاذ عبدالله بن محمد الحجيلي في كتابه «الأوقاف النبوية وأوقاف الخلفاء الراشدين».
وذكر أن الباحث رصد نحو (33) وقفًا للإمام علي
في المدينة المنورة وينبع وخيبر ووادي القرى وغيرها، مع توثيق صيغها الشرعية، وجهات صرفها، ومسارها التاريخي.
وأشار الشيخ الصفار إلى تنوّع أغراض تلك الأوقاف بين الفقراء والمساكين، وقضاء الديون، وتزويج الأيّامى، ودعم ذوي الحاجة، وأبناء بني هاشم، ووجوه البر العامة.
ودعا إلى استلهام هذه السيرة العطرة، وإحياء ثقافة الوقف الخيري في المجتمع المعاصر، من خلال تخصيص جزء من الأموال والممتلكات للأوقاف.
وأنان أن قلة الأوقاف الجديدة اليوم لا تعكس ضعف نزعة الخير، بل الحاجة إلى مزيد من التوعية والتحفيز، وتسهيل الإجراءات، وتوجيه الواقفين إلى مجالات إنسانية واجتماعية وحضارية واسعة، لا تقل أجرًا عن الأوقاف الدينية المباشرة.











