مشيدًا بالحراك الثقافي في عمان
الشيخ الصفار يستقبل الأديب العماني أحمد الفلاحي ومرافقيه
أشاد سماحة الشيخ حسن الصفار بالتجربة الأدبية والثقافية للشاعر العُماني أحمد الفلاحي، مثمنًا عطاءه الأدبي وإسهاماته الثقافية التي تجاوزت حدود وطنه لتشمل الفضاء الخليجي والعربي.
وأكد سماحته أهمية دور المثقفين في تجسير العلاقة بين الفكر الديني والعلوم المعاصرة، وتعزيز التواصل بين المجتمع وعلماء الدين، داعيًا إلى دعم العلماء المنفتحين والواعين ومساندة مشاريعهم الحضارية.
جاء ذلك خلال استقبال سماحته في مكتبه بالقطيف، ظهر يوم الإثنين 12 جمادى الأولى 1447هـ الموافق 3 نوفمبر 2025م، الشاعر الأديب أحمد بن عبدالله الفلاحي، يرافقه الشيخ سعود بن سالم الحارثي، والشيخ بدر بن سالم العبري، والدكتور سعود الحنيني، والشيخ محمد بن هلال المسكري، والأستاذ مازن الرحبي، وذلك بمناسبة زيارتهم للمنطقة الشرقية.
وفي مستهل اللقاء، رحّب الشيخ الصفار بضيوفه الكرام، معربًا عن تقديره للحراك الثقافي المتنامي في سلطنة عمان، وللجهود التي يبذلها الأدباء والمثقفون في تعزيز التواصل بين أبناء المجتمع العماني والمجتمعات المجاورة.
وأشار إلى عمق العلاقات الثقافية التي تربط المجتمعات الخليجية، وما تمثله من رصيد إنساني وحضاري يعزز التواصل والتقارب بين أبنائها.
عمق العلاقات الأخوية
من جهته، عبّر الأديب الأستاذ أحمد الفلاحي عن سعادته بلقاء الشيخ الصفار وبحفاوة الاستقبال، مؤكدًا إعجابه بما شاهده من تطور في المنطقة الشرقية، وما لمسه من روح علمية وثقافية في أجواء اللقاء.
وأشار إلى أن هذه اللقاءات تمثل جسر محبة يربط العلماء والمثقفين والأدباء في الخليج، ويجسد عمق العلاقات الأخوية التي تجمع أبناء المنطقة.
وقال: "لقد كان لنا الشرف الكبير بزيارة منزلكم العامر في القطيف، والاطلاع على مكتبتكم الثرية التي تمثل مرجعًا علميًا وثقافيًا ودينيًا مهمًا يثري المكتبة العربية والإسلامية".
كما أشاد الفلاحي بتنظيم مكتبة الشيخ الصفار وتنوع محتواها، معتبرًا إياها نموذجًا يحتذى في خدمة الباحثين والمهتمين بالمعرفة.
وعن حفل تكريمه في البحرين، أعرب الفلاحي عن امتنانه لما لقيه من وفاء وتقدير من إخوانه البحرينيين، مشيرًا إلى أن البحرين احتضنت تجربته الثقافية وفتحت أمامه آفاق الصداقة والتواصل مع كبار الأدباء والمفكرين، مؤكدًا أنها كانت ولا تزال بيتًا ثانيًا للثقافة العربية والخليجية.
الفلاحي مسيرة ثقافية ثرية
من جانبه، استعرض الشيخ بدر العبري زيارة الوفد إلى مملكة البحرين، والفعاليات التكريمية التي نظمتها أسرة الأدباء والكتاب بالتعاون مع النادي الثقافي العُماني، تحت عنوان: «من عُمان إلى البحرين.. شهادات وفاء وتكريم الأديب أحمد الفلاحي، سفير الثقافة العُمانية في البحرين (1982-1987)»، وذلك بمقر الأسرة في المنامة.
وأوضح أن الفعاليات استعرضت محطات من تجربة الفلاحي ومسيرته الثقافية الثرية، في أمسية أدبية اتسمت بمشاعر الوفاء والعرفان، بحضور سفير سلطنة عُمان لدى مملكة البحرين السيد فيصل بن حارب بن حمد البوسعيدي، وعدد من أعضاء السفارة، ونخبة من الأدباء والمفكرين من البلدين.
روح الأخوة
وأعرب الشيخ سعود بن سالم الحارثي عن بالغ شكره وتقديره للشيخ الصفار على ما أبداه من كرم ضيافة وحفاوة استقبال، مؤكدًا أن هذا اللقاء يجسد روح الأخوة العربية والإسلامية التي توحد المثقفين والعلماء في خدمة القيم المشتركة.
تنوع وثراء معرفي
بدوره، تحدث الشيخ محمد بن هلال المسكري عن أهمية الكتاب في بناء الوعي العربي، مشيرًا إلى أن "الكتب ليست أوراقًا صامتة، بل أبواب تفتح العوالم بين البشر وتجدّد التواصل بينهم"، مثمنًا ما شاهده في مكتبة الشيخ الصفار من تنوع وثراء معرفي.
وأقام الشيخ الصفار مأدبة غداء تكريمًا للضيف، بحضور عدد من الشخصيات الثقافية والاجتماعية.
مكتبة جدل
وكان الوفد، يرافقه الأستاذ عيسى العيد، قد زار في اليوم نفسه مكتبة جدل بأم الحمام، حيث كان في استقبالهم الأستاذ علي معتوق الحرز، الذي قدم تعريفًا بالمكتبة وأهدافها ودورها في نشر الوعي الثقافي والمعرفي في المجتمع.
يُذكر أن الأديب والشاعر أحمد بن عبد الله الفلاحي يُعد من رواد الحركة الثقافية في سلطنة عمان، حيث عمل في الإذاعة العمانية بين عامي 1971 و1981، ثم ملحقًا ثقافيًا في سفارتي السلطنة في البحرين ومصر، وله إسهامات أدبية وإعلامية بارزة في المشهد الثقافي العماني والعربي.














