مكانة أهل البيت عليهم السلام

من الطبيعي ان يحتل آل بيت رسول الله مكانة مرموقة متميزة في نفوس ابناء الأمة، وأن تهفو لهم قلوب المسلمين وأفئدتهم، حيث ان هناك عوامل وأسباب عديدة توجب ذلك وتفرضه، ومن أبرزها ما يلي:

البعد الامتدادي:


أهل البيت عليهم السلام شكلون الامتداد الطبيعي لرسول الله ، فهم أسرته وذريته، ومن بديهيات العلاقات المتداولة بين ابناء البشر، أن تنعكس مكانة الإنسان ومعزته عند الناس، على عائلته ونسله، فاذا احب الناس إنساناً، وانجذبوا نحوه وعظّموه، فإن ذلك يدفعهم الى حب وتقدير كل من يمت إليه بصلة أو قرابة، إظهاراً لمحبتهم ووفائهم لذلك العزيز المحبوب.

وهو أمر فطري وجداني أشار إليه رسول الله ، فيما روته عنه ابنته الزهراء عليها السلام في خطبتها المشهورة أنه قال: «المرء يحفظ في ولده»[1] 

وتأسيساً على هذه الحقيقة فإن رسول الله هو الأحب والأغلى والاغر على قلب كل مسلم ينبض قلبه بالإيمان، وكأثر وانعكاس لهذا الحب العظيم للرسول الكريم ، تفيض قلوب المسلمين بالمحبة والإجلال لأهل بيته وعترته.

روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله :«"أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي"» قال الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين: هذا حديث صحيح الإسناد[2] .

بل إن محبة المسلمين لنبيهم تدفعهم للاهتمام بأي أثر من آثاره، فكيف بذريته وعترته وهم الأثر الحيّ، والامتداد الطبيعي لشخصه وشخصيته؟

ينقل الدكتور محمد بيوّمي مهران، أستاذ تاريخ مصر والشرق الأدنى القديم في جامعة الإسكندرية بمصر، وهو عالم باحث محقق، وعضو في عدة هيئات ولجان علمية، أعير الى جامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية بالرياض، في الفترة 1973-1977م، ثم أعير الى جامعة أم القرى بمكة المكرمة، في الفترة 1983-1987م. ينقل هذا الدكتور في كتابه (الإمامة وأهل البيت) القصة الطريفة التالية:

روى "ابن شهراشوب" في مناقبه: أن الإمام أبا حنيفة جاء ليسمع من الإمام جعفر الصادق، فخرج إليه الإمام جعفر يتوكأ على عصا، فقال أبو حنيفة: يا ابن رسول الله، لم تبلغ من السن ما تحتاج معه الى العصا، قال:« هو كذلك، ولكنها عصا رسول الله ، اردت التبرك بها.»

فوثب أبو حنيفة وقال: أُقبّلها يا ابن رسول الله.

فحسر أبو عبدالله جعفر الصادق عن ذراعيه، وقال له:« والله لقد علمت أن هذا بشر رسول الله، وأن هذا من شعره، فلم لا تقبّله، وتقبّل العصا؟»[3] .

وتتناقل أوساط الأمة جيلاً بعد آخر أحاديث عديدة عن رسول الله تذّكر وتؤكد على ما يجسده أهل البيت من امتداد لشخص رسول الله وشخصيته.

كقوله عن ابنته الزهراء عليها السلام فيما رواه البخاري: « فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني»[4]  جاء في لسان العرب: أي انها جزء مني كما ان القطعة من اللحم[5] .

وكقوله لعلي فيما رواه البخاري: «انت مني وانا منك»[6] 

ومثله ما رواه ابن حنبل عنه في حق الحسين ، انه قال: «حسين مني وانا من حسين، احب الله من احب حسينا»[7] 

هذه الأحاديث وكثير مثلها تشير الى تلك العلقة والصلة الطبيعية لأهل البيت عليهم السلام برسول الله ، والتي تجعلهم امتداداً له، وعلى هذا الأساس كان المسلمون ينظرون الى أهل البيت عليهم السلام بمحبة خاصة، وتقدير مميز. حتى روى البخاري عن الخليفة الأول أبي بكر في اعتذاره للسيدة فاطمة الزهراء حول أخذه فدك، وسخط فاطمة على ذلك أنه قال: (والذي نفسي بيده، لقرابة رسول الله احب إلي أن اصل من قرابتي)[8] 

النصوص الشرعية :


يجد المسلم نفسه ملزماً باتباع النص الشرعي الوارد في الكتاب والسنة ، وأن يأخذ به ويطبقه ، امتثالاً لأمر الله تعالى ، وتقرباً إليه ، وطلباً لرضاه ، وأساساً فإن الاسلام يعني التسليم لله والعبودية له .

كما يعتقد المسلم بأن أي أمر لله تعالى إنما يستهدف مصلحة الإنسان في دنياه و آخرته.

وحينما تتعدد النصوص الشرعية وتستفيض وتتواتر بكثافة حول أمر من الأمور ، فذلك يعني أهمية خاصة، وعناية إلهية مؤكدة ، تدفع المسلم للحرص عليه ، وأخذه بكل جد واهتمام .

من هذا المنطلق فإن ما ورد من نصوص شرعية كثيرة صحيحة ثابته عن فضل أهل البيت ، ومكانتهم عند الله ورسوله ، وحقوقهم على الأمة ، هو أرضية هذا الولاء العميق لأهل البيت عند المؤمنين ، وهو الذي أوجب انشداد الأمة للعترة النبوية ، وغمر قلوب المسلمين بمحبتهم وعشقهم .

وصحيح أن هناك نصوصاً شرعية قد وردت في فضل الصحابة ، وفي الإشادة بمكانة بعضهم ، وامتداح مواقفهم الجهادية المشرقة ، إلا أنها بمجملها لا ترقى الى درجة ومستوى ما ورد حول أهل البيت عليهم السلام، لا من ناحية الكم، ولا من حيث قوة السند، ولا علىصعيد المضمون والدلالة.

فهي نصوص كثيرة العدد جداً، وقسم كبير منها اتفق المسلمون سنة وشيعة على قبوله وصحة سنده ، وفي تلك النصوص دلالات واضحة على تميّز أهل البيت وأفضليتهم ، وعلى لزوم اتباعهم والتمسك بهم .

وكمثال بسيط نشير هنا الى ما نقله الحاكم النيسابوري في المستدرك عن الإمام أحمد بن حنبل أنه قال: ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه [9] 
وقال إسماعيل القاضي والنسائي وأبو علي النيسابوري: لم يرد في حق أحد من الصحابة بالأسانيد الحسان أكثر مما جاء في علي[10] 

وأخرج بن عساكر عن ابن عباس قال: ما نزل في أحد من كتاب الله تعالى ما نزل في علي[11] 

من الذكر الحكيم:

ويأتي في طليعة النصوص الشرعية آيات من الذكر الحكيم، اتفق جمهور علماء المسلمين على نزولها في أهل البيت عليهم السلام.

كآية المباهلة وهي قوله تعالى ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ آل عمران 61. والتي نزلت عند مجئ وفد نصارى نجران لمناظرة النبي ، فأمره الله تعالى أن يدعوهم إلى المباهلة إن لم يستجيبوا للحق، وهكذا خرج النبي لمباهلتهم ومعه علي وفاطمة والحسنان فقط، تجسيدا لما ورد في الآية الكريمة، فـأَبْنَاءَنَا هما الحسنان، وَنِسَاءَنَا هي فاطمة، وَأَنْفُسَنَا هو علي، وذلك ما ذكره جمهور المفسرين ومؤرخو السيرة النبوية، وأئمة الحديث، جاء في صحيح مسلم عن سعد بن أبي وقاص: لما نزلت هذه الآية: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ ، دعا رسول الله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال: «اللهم هؤلاء أهلي»)[12] 

وكآية التطهير وهي قوله تعالى ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا الأحزاب 33.

قال الشيخ ابن تيمية:

وقد روى الإمام أحمد والترمذي وغيرهما عن أم سلمة: أن هذه الآية لما نزلت أدار النبي كساءه على علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم فقال:"«اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا»" وسنته تفسر كتاب الله وتبينه، وتدل عليه، وتعبر عنه، فلما قال :"هؤلاء أهل بيتي" مع أن سياق القرآن يدل على أن الخطاب مع أزواجه، علمنا أن أزواجه وإن كنّ من أهل بيته، كما دل عليه القرآن، فهؤلاء أحق بأن يكونوا أهل بيته، لأن صلة النسب أقوى من صلة الصهر… ولما بين سبحانه أنه يريد أن يذهب الرجس عن أهل بيته، ويطهرهم تطهيرا، دعا النبي أقرب أهل بيته، وأعظمهم اختصاص به، وهم: علي، وفاطمة رضي الله عنهما ، وسيدي شباب أهل الجنة، جمع الله لهم بين أن قضى لهم بالتطهير، وبين أن قضى لهم بكمال دعاء النبي ، فكان من ذلك ما دلنا على أن إذهاب الرجس عنهم وتطهيرهم نعمة من الله، ليسبغها عليهم، ورحمة من الله وفضل لم يبلغوهما بمجرد حولهم وقوتهم)[13] 

وكآية المودة وهي قوله تعالى: ﴿قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى الشورى 23.

قال ابن حجر الهيتمي: أخرج أحمد والطبراني وابن أبي حاتم والحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن هذه الآية لما نزلت قالوا: يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال :"«علي وفاطمة وابناهما"»[14] 

من السنة النبوية:


أما الأحاديث النبوية الصادرة عن رسول الله في فضل أهل البيت، وحث الأمة على الإلتزام بهديهم، والتمسك بحبلهم، فيكفي لمعرفة حجمها، وصراحة مضامينها، مراجعة أي مصدر حديثي من كتب السنة أو الشيعة، بل لقد صنف بعض الحفّاظ والمحدّثين كتبا خاصة أفردوها لما ورد في أهل البيت عامة، أو في بعض أشخاصهم بشكل خاص. كـ ( ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى ) للإمام الطبري المكي 615-694هـ، و(تذكرة الخواص) لسبط الحافظ ابن الجوزي الحنفي 581-654هـ، و(خصائص أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ) للحافظ النسائي، وغيرها من المصنفات.
وفي طليعة تلك الأحاديث المتواترة ما روي عنه أنه قال:"مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق)[15]  أخرجه الحاكم في المستدرك والهيثمي في مجمع الزوائد، والحافظ الطبري في ذخائر العقبى وغيرهم.

وكذلك حديث الثقلين الذي ورد بطرق كثيرة صحيحه، منها ما أخرجه مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: قام رسول الله يوما فينا خطيبا، بماء يدعى خما، بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكّر، ثم قال:«"أما بعد، ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به"» فحث على كتاب الله ورغب فيه. ثم قال:«"وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي. أذكركم الله في أهل بيتي. أذكركم الله في أهل بيتي"»[16] 

وأورده الألباني في الأحاديث الصحيحة تحت رقم 1767 بلفظ الترمذي عن جابر بن عبدالله عنه أنه قال :«"يا أيها الناس. إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا، كتاب الله، وعترتي أهل بيتي"»[17] 

وقد أثبت الألباني صحة الحديث وذكر عدة شواهد له من أحاديث أخرى صحيحة.

هذه الأحاديث وأمثالها هي التي غرست في القلوب محبة أهل البيت، وكرّست في جمهور المؤمنين موالاتهم، ودفعتهم لاتباعهم.

التفوق العلمي:


لكفاءة تفرض نفسها، وتستقطب الاحترام والاهتمام، ولأن أهل البيت عليهم السلام كانوا يمتلكون كفاءة علمية فائقة، فإن أعلام الأمة كانوا ينتهلون من علومهم، والخلفاء كانوا يلجأون إليهم في القضايا الصعبة، وجماهير الأمة كانت ترى فيهم مرجعية علمية معتمدة.

يتحدث السيد أبو الحسن الندوي في كتابه (المرتضى) عن رجوع الخليفة الثاني عمر بن الخطاب للإمام علي ابن أبي طالب في المعضلات والمشاكل، فيقول:"وكان علي لسيدنا عمر ناصحا أمينا، وقاضيا في المعضلات حكيما، يفض المشكلات، ويزيح الشبهات، حتى أثر عن سيدنا عمر أنه قال: لولا علي لهلك عمر، واشتهر في التاريخ والأدب وذهب مثلا:"قضية ولا أبا حسن لها" وروي عن النبي أنه قال:«"أقضاهم علي"» وقد استخلفه عمر عند رحيله إلى القدس)[18] 

وقد لاحظ الدكتور ظافر القاسمي أستاذ العربية و العلوم الإسلامية في الجامعة اللبنانية، والباحث المعروف، عند بحثه لموضوع السلطة القضائية في الشريعة و التاريخ الإسلامي، الملاحظة التالية:" أما علي ابن أبي طالب فقد كان أقضى الصحابة، والظاهر أنه كان يُستشار، ولا يستشير. ومن يدري؟ فإن ورع الإمام ربما دعاه لأن يسأل، وأن يستشير، ولكن لم ترو لنا الكتب حادثة استشار فيها علي أحدا من الصحابة)[19] 

والتفسير الصحيح لهذه الملاحظة هو اكتفاء الإمام علي من الناحية العلمية، وتفوقه على معاصريه، لذا لم يكن بحاجة للرجوع إلى أحد في أي مسألة أو مشكلة.

ويتحدث الشيخ محمد أبو زهرة عن علم الإمام جعفر الصادق فيقول: " ما أجمع علماء الإسلام على اختلاف طوائفهم في أمر، كما أجمعوا على فضل الإمام الصادق وعلمه، فأئمة السنة الذين عاصروه تلقوا عنه وأخذوا، أخذ عنه مالك رضي الله عنه، وأخذ عنه طبقة مالك، كسفيان بن عيينه، وسفيان الثوري، وغيرهم كثير، وأخذ عنه أبو حنيفة مع تقاربهما في السن، واعتبره أعلم أهل الناس، لأنه أعلم الناس باختلاف الناس، وقد تلّقى عليه رواية الحديث طائفة كبيرة من التابعين، منهم يحيى بن سعيد الأنصاري، وأيوب السختياني، وأبان بن تغلب، وأبو عمرو بن العلاء، وغيرهم من أئمة التابعين في الفقه والحديث، وذلك فوق الذين رووا عنه من تابعي التابعين ومن جاء بعدهم، والأئمة المجتهدين الذين أشرنا إلى بعضهم)[20] 

وهكذا كان كل إمام من أئمة أهل البيت مرجعية علمية في عصره، لا يوازيه أو يدانيه أحد من العلماء والفقهاء، مما عزز مكانة أهل البيت في أوساط الأمة، وأحاطهم بأعلى درجات التقدير والاحترام.

مكارم الاخلاق:


تعشق النفوس كل نزيه طاهر السلوك، ويحب الناس من يجسد مكارم الأخلاق في شخصيته وحياته، ويحترمون من يعاملهم بالإفضال والإحسان.

وقد رأى المعاصرون لأهل البيت عليهم السلامفي سيرتهم كل مظاهر الكمال والفضل، من صفاء النفس، ونقاء السلوك، وحسن المعاملة، والعطاء الوافر للمحتاجين، والاهتمام بمشاكل الفقراء والضعفاء والعفو عن المسيئين. وهم بذلك يمثلون الامتداد والاستمرارية لأخلاق جدهم الرسول الكريم الذي وصفه الله تعالى بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ.

المظلومية والمعاناة:


ما وقع على أهل البيت من الظلم والأذى، من قبل الحاسدين لهم، والذين كانوا يخشون على سلطتهم وعروش حكمهم، من عظيم شعبية أهل البيت، وسعة نفوذهم وهيمنتهم على القلوب والنفوس، لذلك وجهوا لهم سهام الأذى، وأصابوهم بمختلف ألوان الاضطهاد، وتكفي واقعة كربلاء نموذجا ومظهرا لمظلومية أهل البيت ومعاناتهم.

هذه الآلام والمآسي التي وقعت على أهل البيت عليهم السلام أوجدت تعاطفا كبيرا في نفوس أبناء الأمة معهم، لأن من طبيعة البشر، التعاطف مع المظلومين.

وقد تحول هذا التعاطف إلى برامج مستمرة، وشعائر دائمة يقيمها أتباع أهل البيت في كل مكان وزمان، لتكريس الولاء والمحبة لهم، ولتجديد قراءة سيرتهم العطرة، ومواقفهم المجيدة.

نسأل الله تعالى أن يثبتنا على الولاء لرسول الله ولأهل بيته الأطهار وأصحابه الأخيار، وأن يجعلنا من المقتدين بهديهم، ويحشرنا في زمرتهم يوم القيامة.

 

 

 

 

* كلمة الجمعة بتاريخ 27 جمادى الأول 1422هـ
[1]  القزويني: السيد محمد كاظم/ فاطمة الزهراء من المهد الى اللحد س313/ الطبعة الاولى 1991م مؤسسة النور- بيروت.
[2] الحاكم النيسابوري: محمد بن عبدالله/ المستدرك على الصحيحين- حديث رقم 4716.
[3]  مهران: الدكتور محمد بيوّمي/الامامة واهل البيت ج1 ص25 دار النهضة العربية- بيروت 1995م.
[4]  البخاري: محمد بن اسماعيل/ صحيح البخاري/ حديث رقم 3767 باب مناقب فاطمة J
[5]  ابن منظور/ لسان العرب ج1 ص222.
[6]  البخاري: محمد بن اسماعيل/ صحيح البخاري/ باب مناقب علي بن أبي طالب.
[7]  ابن حنبل: الامام احمد/ مسند الامام احمد ابن حنبل/ حديث رقم 17704.
[8]  البخاري: محمد بن اسماعيل/ صحيح البخاري/ حديث رقم 4241 باب غزوة خيبر.
[9]  الحاكم النيسابوري: محمد بن عبدالله/ المستدرك على الصحيحين/حديث رقم 4572 من مناقب أمير المؤمنين علي.
[10]  ابن حجر الهيتمي: أحمد بن محمد/ الصواعق المحرقة ج2 ص353/ الطبعة الأولى 1997م مؤسسة الرسالة- بيروت.
[11]  المصدر السابق ص373 .
[12]  القشيري: مسلم بن الحجاج/ صحيح مسلم/ حديث رقم 32 كتاب فضائل الصحابة.
[13]  ابن تيمية: تقي الدين أحمد/ حقوق آل البيت ص25-27/ دار الكتب العلمية- بيروت.
[14]  ابن حجر الهيتمي: أحمد بن محمد/ الصواعق المحرقة ج2 ص487.
[15]  الحاكم النيسابوري: محمد بن عبدالله/ المستدرك على الصحيحين/ حديث رقم 3312.
[16]  القشيري: مسلم بن الحجاج/ صحيح مسلم/ حديث رقم 2408 كتاب فضائل الصحابة.
[17]  الألباني: محمد ناصر الدين/ سلسلة الأحاديث الصحيحة ج4 ص355.
[18]  الندوي: أبو الحسن/ المرتضى ص103/ الطبعة الأولى 1989م دار القلم- دمشق.
[19]  القاسمي: ظافر/ نظام الحكم في الشريعة والتاريخ الإسلامي ج2 ص329/ الطبعة الأولى 1978م دار النفائس-بيروت.
[20]  أبو زهرة: محمد/ الإمام الصادق ص66 دار الندوة الجديدة-بيروت.