اللقاء الوطني الثاني، وماذا بعد؟

الشيخ حسن الصفار *
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وآله الطاهرين وصحبه الطيبين


أنجز اللقاء الوطني الثاني الذي انعقد في رحاب مكة الطاهرة (4-8 ذي القعدة 1424هـ 27-31/12/2003م) خطوة هامة جديدة على طريق الحوار الوطني البنّاء. حيث تجاوز مستوى اللقاء الأول الذي انعقد في الرياض (15-18/4/1424هـ 15-18/6/2003م) وتميز عليه باستيعابه الأشمل لسائر الأطياف والتوجهات الوطنية.

- فقد تضاعف العدد من 30 عضواً في اللقاء الأول إلى 60 عضواً في اللقاء الثاني.

- وشاركت المرأة في هذا اللقاء بحضور عشر شخصيات نسائية من مناطق مختلفة من المملكة.

- وأضيف إلى اللقاء تياران لم يكونا ممثلين في اللقاء السابق هما: التيار الليبرالي، والتيار الإسلامي المنفصل عن التيار السلفي. كما تبلور تمثيل أتباع المذهب المالكي في الحجاز، بشكل أقوى من اللقاء الأول عبر حضور شخصيتهم الدينية البارزة السيد محمد بن علوي المالكي.

- وكانت محاور البحث في اللقاء معروفة لدى المشاركين قبل انعقاده، كما زودوا بأوراق عمل أعدها مجموعة من الخبراء المختصين، مما أتاح لهم فرصة التفكير والإعداد للمشاركة، بينما لم يكن يعرف المشاركون في اللقاء الأول شيئاً عما سيتدارسونه قبل افتتاح اللقاء.

- وبينما أُوصدت أبواب اللقاء الأول عن وسائل الإعلام، فسح المجال لها في هذا اللقاء الثاني، حيث جرى ترتيب مركز إعلامي، في مقر اللقاء، في فندق (مكة متروبوليتان بالاس)، وكان يتواجد فيه مندوبون عن مختلف وسائل الإعلام في المملكة من إذاعة وتلفزيون وصحف ووكالات أنباء، والذين كانوا يحتوشون الأعضاء عند خروجهم من قاعة الاجتماع، ليسألوهم عما تم نقاشه، وما جرى في الاجتماع.

وكانت إدارة اللقاء تقدم إيجازاً إعلامياً كل مساء، وترد على أسئلة المراسلين والصحفيين. مما وفر للقاء زخماً إعلامياً، وخلق تفاعلاً شعبياً مع قضايا الحوار داخل المملكة وخارجها.

- وهناك ميزة ذاتية هامة لهذا اللقاء على سابقه تتمثل في مستوى الصراحة والجرأة في طرح الآراء، ومناقشة القضايا، وقد يكون الاطمئنان إلى نجاح التجربة الأولى، وتفاعل آثارها، ودخول عناصر ذات خبرات سياسية، وأخرى ذات ثقل ديني واجتماعي، إضافة لما تشهده ساحة الوطن من تطور في درجة الانفتاح السياسي والفكري، كل ذلك وغيره ساعد على تقدم أداء المشاركين من حيث الصراحة والجرأة

- وجاء الدعم الرسمي الكبير ليتوج هذه الميزات للقاء الثاني، حيث استقبل سمو ولي العهد المشاركين بحفاوة بالغة، وبحضور كبار الأمراء من الأسرة الكريمة الحاكمة، فمع ارتباط سمو وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز بموعد سفر إلى تونس للمشاركة في اجتماع وزراء الداخلية العرب، إلا أنه حرص على الحضور في بداية اللقاء ثم غادر إلى المطار.

وقد شاهد الجميع وقائع استقبال سمو ولي العهد للمشاركين عبر التلفزيون السعودي، حيث كرر شكره ودعمه لجهود المشاركين، وشجعهم بإلحاح على مواصلة اللقاء والحوار، وقَبِلَ النتائج والتوصيات التي توصلوا إليها، وأُعلنت عبر وسائل الإعلام الرسمية.

ومما جاء في كلمة سموه مخاطباً المشاركين في اللقاء:

((لا يسعني في هذه اللحظة المباركة إلا أن أهنئكم وأهنئ نفسي وأهنئ الشعب السعودي بكم... أهنئكم بالمواقف الإسلامية والوطنية والأخلاقية.. وهذه خدمة لن ينساها لكم التاريخ، لأنها خدمة دين ووطن)).

وواضح مدى ما تحمله هذه العبارات القيمة من تثمين وتقدير ودعم وتشجيع لمسيرة الحوار الوطني، وتوجهات المصارحة والشفافية.

قراءة في التوصيات


اُستخلصت التوصيات التي صدرت عن اللقاء الثاني، من مداخلات المشاركين، وكتاباتهم، وقد عرضتها لجنة الصياغة على الأعضاء، فطالب بعضهم بشيء من الإضافة والتعديل، وتمت الاستجابة لبعض تلك المطالبات، وخرجت التوصيات بصيغتها النهائية. بالطبع قد تكون هناك ملاحظات لبعض الأعضاء، تتمثل في ضرورة التركيز بشكل أوضح على بعض القضايا الواردة في التوصيات، وقد يصعب توافق الجميع على كل الآراء والعبارات، لكنها تحظى بموافقة الأكثرية، وتعبر عن مجمل توجهات المشاركين.

لقد تضمنت التوصيات قضايا هامة، لم يكن متوقعاً أن تكون بهذا المستوى من الصراحة والوضوح، خاصة وأن اللقاء تم تحت مظلة رسمية، وأعضاؤه وإدارته منتخبون من قبل الجهة الرسمية، كما تبنت وسائل الإعلام الرسمية بث تلك التوصيات ونشرها، وفي ذلك دلالة واضحة على مستوى متقدم من الانفتاح السياسي، ورغبة في الإصلاح والاستجابة لتطلعات المواطنين.

وإذا كانت بعض البيانات والعرائض قد قدمت للمسؤولين خلال هذا العام من قبل شرائح متنوعة من المثقفين، مطالبة بالإصلاح السياسي ومعالجة بعض القضايا الوطنية، فإن مضامينها قد تضمنته توصيات اللقاء الثاني.

وفي طليعتها الدعوة إلى (تسريع عملية الإصلاح السياسي، وتوسيع المشاركة الشعبية من خلال انتخاب أعضاء مجلس الشورى، ومجالس المناطق، وتشجيع تأسيس النقابات والجمعيات التطوعية، ومؤسسات المجتمع المدني)، كما جاء في المادة الثالثة من التوصيات.

وأشارت المادة الرابعة إلى مطلب الفصل بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية.

كما أكدت المادة الخامسة على (ضبط الشأن الاقتصادي بما يحافظ على المال العام، وأولويات الإنفاق للصرف على الاحتياجات الأساسية للمواطن، وفق برامج تنموية متوازنة وشاملة، والتأكيد على خفض الدين العام وفق آلية صارمة، وتحقيق مبدأ الشفافية والمحاسبة حول ذلك).

ونصت المادة الخامسة على (الدعوة إلى تجديد الخطاب الديني، بما يتناسب والمتغيرات المعاصرة، مع الفهم الواعي لأحوال العالم الخارجي، والتعاطي معه بانفتاح، ومتابعة وتفاعل).

أما المادة التاسعة فكانت حول (تطوير مناهج التعليم في مختلف التخصصات على أيدي المتخصصين، بما يضمن إشاعة روح التسامح، والوسطية، وتنمية المهارات المعرفية، للإسهام في تحقيق التنمية الشاملة، مع التأكيد على ضرورة استمرار المراجعة الدورية لها).

وكان رأي عدد من الأعضاء أن تنص هذه المادة بصراحة على ضرورة تنقية المقررات الدراسية من النيل والإساءة للفرق والمذاهب الإسلامية الأخرى، حيث استغرق هذا الموضوع نقاشاً واسعاً في أكثر من جلسة،وكانت ورقة العمل المقدمة حول هذا الموضوع من قبل الأستاذ إبراهيم السكران والدكتور الشيخ عبدالعزيز القاسم رائعة ووافية جداً، وهي بحث علمي موضوعي تحت عنوان (المقررات الدراسية الدينية أين الخلل؟ قراءة في فقه التعامل مع الآخر والواقع والحضارة في المقررات).

وقد خلصت الدراسة إلى (أن المقررات تعتمد حالياً على مصنفات جرى تدوينها في ظروف المجادلات الفكرية، والمعارك الدينية والسياسية، وقد أدى ذلك إلى وجود اضطراب هائل في تنظيم الأولويات، كما أدى إلى توريط الطالب في نيران معارك فكرية لا حاجة له بدراسة ظروفها وإجاباتها، لأنه ببساطة لا ينتمي إليها من جهة، ولأن حججها لا تصل إليه من جهة أخرى، كما أن المقرر لن يحول دون تلقي الطالب لإجابات وحجج أخرى حين يثير تلك المسائل).

وأوصت الدراسة بضرورة (إعادة النظر في المقررات الدراسية بحيث يتم تنقيتها من آثار المعارك الكلامية والسياسية في تاريخ الجدل العقدي.. وتنقية المقررات من النزعات التكفيرية التي يضطرب بها، والتركيز على ما دلت عليه النصوص واستقر عليه كبار فقهاء الأمة من الكف عن تكفير أهل القبلة، ووجوب تقرير عصمة دمائهم وأموالهم وأعراضهم).

وقد تحدث عدد من الأعضاء المشاركين وخاصة من الحجاز والمنطقة الشرقية ونجران، عما يعايشونه في مجتمعاتهم من آثار سلبية لهذه الإشكاليات في المقررات الدراسية الدينية. وكانوا يريدون إبراز هذه المسألة بشكل واضح في التوصيات.

وقد جاءت كلمة الدكتور عبدالله الغذامي في محضر سمو ولي العهد، والتي ركز فيها على هذه القضية لتعوض عن تعويمها في مواد التوصيات.

وتشير المادة السادسة عشر من التوصيات إلى كلام كثير تداوله المشاركون في اللقاء حول ضرورة مراعاة التنوع الفكري والمذهبي بين المواطنين، فهم شركاء في وطن واحد، وينتمون إلى دين واحد، وقومية واحدة، والحكومة مسؤولة عن تأمين حقوقهم جميعاً كمواطنين متساويين في الحقوق والواجبات.

وأن الآحادية السائدة، وسياسات الإلغاء والإقصاء، والتمييز بين المواطنين، على أساس انتماءاتهم المذهبية أوالقبلية، التي تمارسها بعض الجهات، هو إجحاف بحقوق المواطنة، وإضرار بصلابة الوحدة الوطنية، وحرمان للوطن من الاستفادة من ثراء التنوع الفكري. لكن المادة السادسة عشر اختصرت هذا الموضوع بكثافة شديدة حينما حصرته في الجانب الإعلامي، حيث تقول: (التأكيد على التوازن في الطرح الإعلامي لقضايا الدين والوطن، ووضع منهجية علمية لذلك، مع البعد عما يثير الفرقة والشتات، ويراعى التنوع الفكري والمذهبي).

مع هذه الملاحظات وغيرها فإن التوصيات محل رضا وتوافق بين جميع المشاركين، وهي تعبر عن تطلعات وطنية عامة، وكان لصدورها صدى كبير في أوساط المواطنين، والمراقبين والمحللين خارج الوطن.

وماذا بعد؟


لا شك أن اللقاء الوطني الثاني جاء تكريساً لمسيرة الحوار، وتدشيناً لفعاليات مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، هذه المؤسسة التي انبثقت عن اللقاء الأول، وصدرت الموافقة السامية على إنشائها من خادم الحرمين الشريفين.

وأعطى هذا اللقاء الثاني مؤشراً إيجابياً لمدى الجدية والمصداقية في نمو وتطوير مسيرة الحوار، من خلال ما تميز به عن اللقاء الأول.

وقد حقق هذان اللقاءان إنجازات وطنية هامة، كانت الحاجة ماسة لتحقيقها، فقد أخذت قيمة الحوار موقعها في قاموس الوطن، بعد أن سادت لغة القطيعة والتنافر، بين الأطياف المختلفة، وتم الإقرار بواقع التنوع الفكري والمذهبي، فأتباع المذاهب مواطنون لا يقلون عن أتباع المذهب الرسمي في إخلاصاً للدين وولاءً للوطن، ومن الجميع يتشكل الوطن، وهم شركاء في خيراته، ويتحملون جميعاً مسؤولية الدفاع عنه، وأي مكروه يتوجه إليه ـ لا سمح الله ـ سيصيب الجميع.

ولا أحد يجهل ما تواجهه الأمة والوطن من تحديات صعبة في هذا المقطع الزمني، من ضغوط خارجية، ومحاولات إرهابية لزعزعة الأمن والاستقرار الداخلي.

مما يزيد في ضرورة وحدة الصف، وسد الثغرات، وتأكيد التلاحم الوطني حكومةً وشعباً.

وقد أنجز اللقاء خطوة هامة على هذا الطريق، حيث التقت كل الأطياف، وتحاورت فيما بينها، وتساقطت الحواجز النفسية المصطنعة، وزالت الكثير من الأوهام والتصورات الخاطئة، هناك تنوع في الانتماء، واختلاف في الرأي، لكن مصلحة الوطن وحمايته محل اتفاق الجميع، وساحة تنافسهم الإيجابي ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ.

لقد وضعهم اللقاء أمام مسؤوليتهم الدينية والوطنية، وأن عليهم أن يتجاوزوا سلبيات الماضي، فليس المطلوب محاكمة أحد، أو تصفية حسابات، أو استعادة سجالات الجدل الكلامي العقدي التي شغلت أمتنا قروناً كثيرة، بل إن المطلوب هو الارتقاء إلى مستوى التحديات الخطيرة، والتخطيط لمستقبل أفضل من أجل وطننا وأبنائنا.

إن السؤال الذي يفرض نفسه بعد عرض هذا الانجاز الكبير للقاء الوطني هو: وماذا بعد؟

لقد تم اللقاء الأول ثم الثاني، وحصل الحوار كأروع ما يكون، وصدرت التوصيات الرائعة، ثم ماذا بعد ذلك؟

يبدو لي أنه لا بد من الانتقال إلى البرامج العملية، والخطوات التنفيذية، لتفعيل مكاسب اللقاء، وتطبيق توصياته، وإلا فستصبح اللقاءات حالة روتينية مكررة، تفقد وهجها، وتضعف مصداقيتها أمام المواطنين المتطلعين للإصلاح والتغيير.

خاصة وقد استقر في أذهان مجتمعاتنا العربية انطباع سلبي عن اللقاءات والمؤتمرات، التي تتكرر بشكل، رتيب بين الزعماء والوزراء والعلماء والمثقفين، ثم تقف عند حدود إصدار البيانات، وتبقى حبراً على ورق دون أن تحقق شيئاً من آمال الناس وتطلعاتهم.

من هنا نأمل وجميع الواعين من أبناء الوطن، أن يتجاوز لقاؤنا الوطني هذه السلبية، وأن يثبت مصداقية توجهاته، من خلال تفعيل مكاسبه وتوصياته،وتلك مسؤولية مشتركة لا تختص بالحكومة، بل تعم نخبة الحوار، وجمهور المواطنين.

إن رعاية سمو ولي العهد للحوار الوطني، ودعمه وتشجيعه الكبير يؤكد الأمل بأن خطوات عملية ستتخذ لتحقيق هذه التوجهات والتطلعات الوطنية، ولعل من أوائل ما يتوقع تنفيذه، تجاوز سلبيات الآحادية والإقصاء، من مناهج التعليم والخطاب الديني والإعلامي، وإتاحة الفرص المتكافئة أمام جميع المواطنين على اختلاف انتماءاتهم ومذاهبهم، ليبذلوا طاقاتهم ويجندوا قدراتهم في خدمة الدين والوطن.

وعلى النخبة الواعية التي مثلت أطيافها في الحوار الوطني أن تأخذ على عاتقها مهمة التبشير بالقيم والتوجهات التي تمخضت عن اللقاء والحوار في أوساط تياراتها.

فليس مقبولاً أن يتحدث البعض منا في جلسات الحوار بلغة الوحدة الدينية والوطنية، وأن يظهر الاحترام للرأي الآخر، ويدعو إلى مواجهة الأخطار المحدقة بالدين والوطن، فإذا ما عاد إلى وسط جمهوره وتياره، خضع للأجواء السائدة، من تجاهل الآخر، والدعوة إلى إلغائه، واستخدام لغة التشدد والتزمت. إن تياراتنا تعيش آثار ثقافة التعبئة ضد الآخر، وعلينا أن نواجهها بنشر ثقافة التسامح، والتزام العدل والإنصاف، وأن نتحلى بالجرأة للارتقاء بمستوى تياراتنا إلى آفاق أخلاق الإسلام، لا أن نسف مع التوجهات الهابطة ونخضع لضغوطها.

وقد سمعت من بعض العلماء البارزين الذين التقيتهم أثناء اللقاء الوطني أنهم مضطرون لمراعاة ضغوط تيارهم الذي لا يتقبل الانفتاح مع الآخر، ولا الاعتراف بإسلاميته، لكن هذه المراعاة لا يصح أن تستمر على حساب مصلحة الإسلام والأمة.

لقد أثار دهشة الجميع صدور بيان شديد اللهجة يعترض على أي تعديلات في مناهج التعليم، فور انتهاء اللقاء الوطني الثاني، وقبل لقاء المشاركين بسمو ولي العهد وإعلان التوصيات. وقد كان من بين من وردت أسماؤهم في البيان بعض المشاركين في اللقاء إن صحت النسبة إليهم.

وإذا كان من حق أصحاب البيان أن يعبروا عن رأيهم ووجهة نظرهم، لكن لغة الإساءة للآخر وإثارة النعرات المذهبية، والاتهام بالخيانة، وما شابه من عبارات فظة قاسية، كل ذلك لا يليق بمسلم مطلع على آداب الإسلام وأخلاقه، ولا بمواطن يدرك خطورة الظروف والأوضاع.

وعلى النخبة الواعية أن تستمر في التواصل وتبادل الآراء لتطوير مكاسب اللقاء وتحويلها إلى علاقات دائمة وتواصل بناء، للتعاون على البر والتقوى.

أما جمهور المواطنين فينتظر منهم تشجيع هذه التوجهات الوطنية، وأن تتضافر جهود الجميع من مسؤولين ونخب واعية، وجمهور متطلع، من أجل تحقيق الإصلاحات المنشودة، وتأكيد التلاحم والصمود الوطني أمام الأخطار والتحديات.

نسأل الله تعالى أن يحقق الآمال، ويصلح الأعمال، ويوحد القلوب، ويوفق الجميع لما فيه الخير والصلاح والحمد لله رب العالمين.