لا أخفيك سراَ الخوف ينتابني حاليا من نتيجة الخيرة ومن المستقبل، وفكرة الانفصال تراودني بسبب هذا التخوف.
سؤالي: هل الخيرة في هذا الموضع صحيحة أم باطلة؟ هل يجوز مخالفتها؟ هل تترك أثرا في المستقبل؟ هل أنفصل عن زوجتي بسبب نتيجة الخيرة؟ هل من نصيحة أو حلول تقدمها لي حتى أتخلص من الوسواس والشك والظنون بسبب هذا الموضوع الذي أرهقني كثيرا؟
وللمعلومية: علاقتي مع زوجتي حاليا سمن على عسل ومبنية على الود والاحترام ولكنني كلما أتذكر موضوع الخيرة أتعب نفسيا.

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
الاستخارة غير ملزمة، ومخالفتها جائزة، والصدقة تدفع كل بلاء.
وأصل الخيرة الدعاء وطلب الخير من الله تعالى، لكن البعض قد حولها إلى طريقة للتعرف على رأي الله في المسألة!!، وهي غير ذلك.
من جهة أخرى فإن الله تعالى يريد لعبده المؤمن الخير والسعادة ويدعوه للسعي في تحقيق ذلك.
وللسعادة والنجاح أسس وعوامل، إذا سار الإنسان عليها وتوكل على الله بلغه مراده، ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ وأنت تجد حياتك وعلاقتك مع زوجتك ـ كما تذكر في رسالتك ـ قائمة على الحب والمودة، فلا يمكن أن تكون الخيرة أو مخالفتها سبباً للتعاسة.
توكل على الله وشق طريقك بكل ثقة، وتفاءل بالخير، وخذ بأسباب النجاح، فالحياة قائمة على قوانين وأنظمة، إذا سار الإنسان عليها حقق في نفسه الجدارة لنيل رحمة الله، يقول الله تعالى في قصة ذي القرنين ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً * فَأَتْبَعَ سَبَباً﴾.
وفقك الله لكل خير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
