(ملحق الرسالة) والهوية الوطنية موضوعان لنقاش ساخن في منتدى الشيخ الصفار بالقطيف

مكتب الشيخ حسن الصفار
* حسن الصفار : الرسالة مشروع ريادي يساعد على التقارب بين أبناء الوطن والأمة.

* عبدالعزيز قاسم: المجتمع يقدر لكم هذه الوطنية وتفويتكم الفرصة على الأصوات النشاز

* عبدالله اليوسف: نتمنى أن تتحول (الرسالة) إلى مجلة متخصصة كي تعمّ فائدتها.


عقدت مساء الأربعاء قبل الماضي في مجلس الشيخ حسن الصفار أحد علماء القطيف ندوة ثقافية محورها ملحق (الرسالة) أدارها الأستاذ ميرزا الخويلدي الصحافي المعروف وكان ضيفها الزميل الأستاذ عبد العزيز قاسم مشرف ملحقي (الرسالة) و(الأربعاء) .وقد عرض الضيف في بدء حديثه لمحة موجزة عن ملحق الرسالة الأسبوعي الذي يصدر مع جريدة المدينة مثمنا الدعم الذي يلقاه من جهاز التحرير وعلى رأسهم د.فهد عقران. ثم حدد الأطر التي يسير فيها الملحق واعتبر ان (الرسالة) ساهمت منذ زمن بعيد في فتح أسس الحوار بين جميع الفئات الفكرية في الساحة الثقافية والدعوية . وأكد القاسم على مسألة الواقعية التي يأخذها الملحق بعين الاعتبار مشيرا الى ان هناك من كان يعترض على بعض موضوعات الملحق وهناك من يؤيدها، ولكون الملحق يدخل في شديد الحراك الثقافي والإسلامي فإنه استطاع الحصول على التفاعل الإيجابي من قبل القراء، واستدل في ذلك على نسبة عدد القراء الذين يتابعون الملحق بشغف في يوم الجمعة .

وتلت العرض الموجز مداخلات مفتوحة وصريحة لعدد من المثقفين في المنطقة الشرقية حيث ركزوا مداخلاتهم على جريدة المدينة وبعض القضايا الوطنية وقد وتوالت المداخلات من الحاضرين لإثراء اللقاء بالأفكار الطيبة ولتأكيد ضرورة الوحدة الوطنية التي تم الحديث عنها بشكل مكثف فجاءت مداخلة الأستاذ منصور سراط لتؤكد على ضرورة التمسك باللحمة الوطنية عارضا فكرته من خلال إدراكه لنبذ الخلافات التي من شأنها ان تكسب الوطن العداء وركز على مسألة الوحدة التي تنطلق من حق المواطنة وبعيدا عن أي عنصر غيرها كما ركز على نشر ثقافة التسامح والانفتاح ورفض ثقافة القطب الأوحد والتهميش المتعمد في حق المواطن من جهات متشددة... كما شارك الاستاذ نجيب الخنيزي الكاتب والناشط المعروف الذي ركز على مسألة اللحمة الوطنية من خلال بث ثقافة التسامح في المجتمع السعودي وعبر عن سروره بالأستاذ القاسم وعن الانفتاح الذي يمتاز به ملحق (الرسالة). وطالب الشيخ عبدالله اليوسف في اقتراح وجهه لمشرف ملحق الرسالة بأن يحول الملحق لمجلة متخصصة لتكون فائدتها اكثر من حيث تركيز المادة واعرب عن امله في انفتاح الرسالة على كل المذاهب كعرض مسائل الفقة التابعة لكل مذهب مشددا ان هذه الخطوة من شأنها ان ترفع رصيد الملحق.

وجاءت مداخلة الاستاذ سطام الخالدي لتبين التعايش التاريخي بين الشيعة والسنة وان لا فرق بين الاثنين وأكد ان أهل (عنك) كانوا منذ تاريخهم على محبة مع إخوانهم في القطيف ولم يشعروا بأي تمييز أو رفض وعبر الخالدي عن حقيقة اللحمة الوطنية التي تتجلى بين أناس ينتمون لمذهب مختلف ولم يؤثر هذا الاختلاف الفقهي في حقيقة التعايش بين المواطنين وعبر الخالدي عن فرحته بالضيف الذي جسّد حقيقة التواصل بين أفراد الوطن الواحد. وعبر الأستاذ ميثم الفردان عن سعادته بمنهج ملحق (الرسالة) إلا أنه أبدى انزعاجا من قلة عددها وصعوبة الحصول عليها.

وتوالت المداخلات من الحاضرين لإثراء اللقاء بالأفكار الطيبة ولتأكيد ضرورة الوحدة الوطنية وما تستلزمه من نشر ثقافة التسامح والانفتاح وتجاوز حالات الإقصاء والتهميش.

وكان من أبرز المداخلين الأستاذ فؤاد نصر الله الصحفي في مجلة اليمامة, والسيد حسن العوامي - كاتب وشخصية اجتماعية-, والأستاذ عبد المحسن الخنيزي الكاتب والمثقف المعروف, والأستاذ حسين العوامي المحرر في جريدة اليوم, والأستاذ أحمد الشمر الكاتب في جريدة الرياض, والأستاذ منصور سلاط أحد مثقفي القطيف.

وبعد تلقى المداخلات قام الاستاذ عبد العزيز قاسم بالردود على المداخلين وأوضح بأن المجتمع كله يقدر للأخوة وطنيتهم وتأكيدهم الدائم والفعلي في مسألة اللحمة والوحدة الوطنية وتفويتهم الفرصة على تلك الأصوات النشاز والغربية التي همّها إحداث انشقاق في صفنا الوطني المتماسك , وطالب الضيف الأخوة الحضور في طرح مطالبهم بحكمة وعقلانية وعبر قنواتها الشرعية, ومراعاة المخاض الاجتماعي والثقافي الذي نشهده والحالة السياسية التي نمر بها, فلربما ترتد سلبا إذا لم تراع التدرج , ويخسر الجميع لا سمح الله. واستشهد قاسم بمنهج الشيخ الصفار في ترويه وبعد نظره وعدم حرقه للمراحل وإلمامه بالظروف الاجتماعية والسياسية والخارطة الدينية , مؤكدا بأننا بالتفاتنا حول قيادتنا نصل جميعا الى ما نريد وتحصل كل الأطراف على مطالبها.

و اختتم اللقاء بكلمة لصاحب المجلس الشيخ حسن الصفار الذي أشاد بملحق (الرسالة) معتبرا انه مشروع ريادي يتجاوز الثقافة الأحادية ويساعد على التقارب بين أبناء الوطن والأمة.