الشيخ الصفار يحذر من التوجهات الطائفية والنزوع للمشاريع السياسية الخاصة

مكتب الشيخ حسن الصفار

ويقول بأن السني ليس خطرا على الشيعي والمسيحي ليس خطرا على المسلم... الاستبداد الداخلي والهيمنة الأجنبية هما الخطر الرئيس على الجميع.

حذر سماحة الشيخ حسن الصفار من تفاقم حالة "الهيمنة" بين الأطياف الوطنية في البلاد العربية قائلا بأن ذلك من شأنه أن يهدد الاستقرار والأمن ويشجع بروز المشاريع الطائفية الخاصة.

وقال الشيخ الصفار بأن وجود أكثرية طائفية قوية في بلد من البلدان "لا يبرر لها أن تعتدي على حق بقية الأطراف".

وأضاف خلال خطبة الجمعة (22/12/1432هـ الموافق 18/11/2011م) في مدينة القطيف شرق السعودية  بأن مشكلة معظم أوطاننا أنها لا زالت تعاني من الخلل في العلاقة المشتركة بين الأطياف الدينية والسياسية والقومية.

وتابع بأن هذا الخلل "هو الذي عوّق التنمية والتقدم في أوطاننا".

واعتبر بأن هيمنة الأكثرية على الأقلية أو العكس "هما وجهان لعملة واحدة"، محذرا من مخاطر الخلل في العلاقة القائمة على أسس طائفية.

وعدد الصفار جملة من المخاطر لبروز حالة "الهيمنة" التي قد يفرضها طيف واحد على مختلف الأطراف الوطنية الأخرى.

وقال بأن تفاقم هيمنة طرف على الآخرين قد تدفع إلى بروز الاضطرابات وفقدان الأمن والاستقرار متسائلا "إلى متى سيصبر الطرف الذي يعاني من الحيف والظلم والجور".

وأضاف بأن هيمنة طيف ديني أو سياسي واحد على مقدرات الوطن ستتيح الفرصة لتدخل العدو الخارجي واستمرار تحكم المستبد الداخلي.

وتابع بأن "السني ليس خطرا على الشيعي والمسيحي ليس خطرا على المسلم ولا العكس... الاستبداد الداخلي والهيمنة الأجنبية هما الخطر الرئيس على الجميع".

وحذر الشيخ الصفار من ما وصفها بنمو المشاريع الخاصة "حيث تفكر كل جماعة سنية أو شيعية أو كردية أو مسيحية بوضعها الخاص فيغيب بذلك الهم العام الوطني".

وأوضح بأن حالة التنوع هي حالة طبيعية في المجتمعات البشرية، داعيا إلى الوفاء بمقتضيات الشراكة الوطنية على حد تعبيره.

ورفض الصفار نظام المحاصصة الطائفية واصفا ذلك بالنظام الخطأ والسيئ.

وأضاف بأن الأوطان لا تنطلق من هذه المحاصصات أو المشاريع الخاصة، قائلا بأن "الأوطان إنما تتقدم إذا ساد أبناؤها هم وطني واحد، ونظر الجميع إلى الوطن بعين واحدة".

وأبدا الشيخ تفاؤله بنمو حالة الوعي الوطني في المنطقة العربية مستشهدا بالتحركات الشعبية التي قادت ثورات الربيع العربي في تونس ومصر بعيدا عن التصنيفات الضيقة.

ودعا إلى تنمية وتشجيع الوعي الوطني العام، محذرا مختلف الأطياف من التوجه نحو المشاريع الخاصة كطوائف أو قوميات أو قبائل.

للاستماع:

«الخطبة الأولى: العطاء وآفة المن»

«الخطبة الثانية: الهم الوطني والمشاريع الخاصة»

للمشاهدة:

«الخطبة الأولى: العطاء وآفة المن»

«الخطبة الثانية: الهم الوطني والمشاريع الخاصة»