الشيخ الصفار من بلجيكا:الحسين”ع” عنوان لوحدة المسلمين والمشككين بقضيته لاينتمون الى الاسلام

مكتب الشيخ حسن الصفار بلجيكا/ اينا نيوز

أكــد فضيلة الشيخ حسن الصفار أحـد كبار علماء الدين في محافظة القطيف السعودية، أن قضية الإمام الحسين جاءت لتكون عنواناً لوحدة الإسلام والمسلمين، لا كما يتفوه البعض بانها فرقت المسلمين وجعلتهم شيعاً وجماعات ساهم أعـداء الامة الاسلامية ببث سمومهم لتفرقة الصفوف والتشكيك بالمعنى الحقيقي للإسلام الذي باركه الله بنبيه الأكرم ومن بعده آل بيته الاطهار .

وكالة الاخبار العربية الاوروبية “اينا نيوز” حضرت محاضرة دينية للشيخ "الصفار"  وتحت عنوان "الامام الحسين آفاق وتحديات" أقامتها مؤسسة الزهراء الثقافية الاسلامية بمدينة أنتويربن البلجيكية لإحياء العشرة الثانية من مجالس التأبين والعزاء باستشهاد بلجيكاأبي عبد الله الحسين والثلة المؤمنة الصابرة المجاهدة من آل بيت النبوة والصحابة والتابعين، وبحضور جمعٍ من أبناء الجالية العربية والإسلامية أشار إلى أن البرامج التي تستوعب الجميع تمثل نعمة كبيرة على أتباع أهل البيت المنتشرين في كل بقاع المعمورة وعليهم الاستفادة منها بالقول الثابت، والعمل الطيب لإيصال الرسالة الحقيقي عن الإسلام المحمدي الذي تجسد بأروع صوره بالتضحية والفداء الذي قدمه الإمام الحسين لإعلاء كلمة الحق المبين ورفع راية الإسلام عالية خفاقة إلى يوم البعث والدين.

وأضاف أن هذه المصاب الجلل وما يمثله من كينونة وصيرورة لم يأتي بشكلٍ عفوي أو على سيبل الصدفة إنما هنالك اهتمام خاص ورعاية ربانية من الله سبحانه وتعالى لقاء التضحيات العظيمة التي قدمها الإمام الحسين وثانياً اهتمام أئمة أهل البيت وحظهم وتشجعيهم وحثهم لإتباعهم ومن بعدهم على إحياء هذه المناسبة في كل عام

وتابع.. نحن لا نعتقد أن الإمام الحسين هـو أفضـل المعصومين، جده رسول الله هو الأفضل ومصدر الفضل والخير كله، والحسين في ليلة عاشوراء قال لأخته زينب "جدّي خير منّي، وأبي خير منّي، وأمّي خير منّي، وأخي خير منّي"، إذاً لماذا هذا التمييز في ذكراه؟ ولماذا حتى في ميلاد ووفاة الرسول ليس هنالك توجه يحامي عاشوراء، هذا ليس تصرفاً منا وليس مبادرةً من أحـد وإنمـا توجيهاتُ الدين والأئمة الاطهار الذين وجهوا أتباعهم وشيعتهم إلى أن تختص هذه المناسبة بهذا الاحياء والاهتمام.

ولفت الى أن تجديد ذكرى الحسين "والبكاء عليه وإحياء عاشوراء" فيها نصوص على إحيائها قياساً الى بقية مناسبات أهل البيت التي لا يوجد فيها نصوص مؤكدة على إحيائهــا وهي تقع ضمن العنوان العام لإحياء تلك الشعائربلجيكا

وبينَ الشيخ الصفار في محاضرته إلى وجود روايات تحث على زيارة الإمام الحسين مثلما زيارات بقية الائمة المعصومين إلا أن زيارة الإمام الحسين وما ترافقهـا من طقوس خاصة شرعها وأسس لها أئمة أهل البيت كونهم أرادوا للحسين أن يكون عنواناً للدين القويم.

ونوه الى أن “عاشوراء” وما حملته من معانٍ وقيم إنسانية أكـدت على ضرورة الاهتمام بمصالح الناس ومنهم المتدينين، والحسين يريد لأتباعه أن يعيشوا في أفضل وأحسن الاحوال مستذكراً قول الله تعالى: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً، و ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار.

كما تطرق الشيخ الصفار خلال محاضرته لاستذكار شهادة أبي عبد الله الحسين الى كلام أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عن المتقين الذين عاشوا في هذه الدنيا بأحسن ما يعيش اهلها تنعموا بخيراتها من أكل وشرب وملبس ومسكن، وعليه فان جودة الحياة عند المؤمنين ينبغي أن تكون عالية ومتقدمة وهذا ما يهتم به الدين، فاستثمار عاشوراء يتم بترسيخ قيم الدين الاسلامي الحقيقي عند المتدينين وتوثيق ذلك من خلال علاقتهم بالدين وفي تحسين حياتهم.

كما لفت إلى أن مستوى الوعي لدى المتدينين يزيد في كل عام وتصبح العلاقة بين الناس والدين أفضل وهذا ما يجب عليه العمل من قبل الجميع ولابد من الاحساس بوجود تحسن في الاداء وفي التفاعل مع القضية الحسينية وفكر الحسين بوعي ودراية عامة وشاملة كي تكون الصورة واقعية وواضحة للعيان ولا تقبل الشك بأن الحسين مناراً للعلم وشهادته مثلت رسالة انسانية للعالم بان محاربة الظلم والاستبداد والمطالبة بالحرية والحقوق واجب شرعي كفلته قيم السماء.

واختتم الشيخ الصفار خطبته بالقول، ان قضية الحسين رسالة للإنسانية بشكل عام والمسلمين بشكلٍ خاص بان قوة الامم بوحدتها وضعفها بفرقتها، وأن المشككين بها بعيدون كل البعد عن الاسلام، وأن تعزيز القيم الانسانية لدى البشر هو من سيتفوق في النهاية على ظلم الجائرين.