المجتمعات والأفكار الجديدة

الشيخ حسن الصفار *
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وآله الطاهرين وصحبه الطيبين

 


في يوم المبعث النبوي الشريف، هبط رسول الله من غار حراء وهو محمل بأعباء رسالةٍ عظيمة في مجتمع جاهلي، يعرف مدى عناد ذلك المجتمع، ومدى الجهل المتفشي فيه. ولكن الله تعالى كلفه أن يقوم بهذه المهمة، وأعلمه أنها مهمةٌ ثقيلة: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً [1] ، وكان رسول الله مهيئاً ومستعداً لتحمل أعباء هذه الرسالة العظيمة.

نريد أن نتحدث عن موقف الناس تجاه البعثة النبوية في ذلك العصر، وأساساً موقف الناس تجاه الأفكار الجديدة الهادية.

عبر التاريخ كانت هناك أفكار هادية مفيدة تُطرح على المجتمعات البشرية من أحد مصدرين: إما من تطور عقل الإنسان وتجربته، وإما من الوحي وهو الشيء الرئيس. وغالباً ما كانت هذه الأفكار الهادية والجديدة تواجه في البداية إعراضاً وإنكاراً، وقل أن تجد دعوةً من دعوات الرسل والأنبياء أو المصلحين ووجهت في أيامها الأولى بالترحيب والاستقبال، ولكن بعد مدةٍ من الصمود والاستقامة والمواجهة قد تصل تلك الدعوة الإلهية أو تلك الأفكار الإصلاحية إلى مستوى من القبول والنجاح، وقد لا تصل.

وبهذه المناسبة ومن وحي المبعث النبوي الشريف ومعاناة رسول الله في تبليغ الرسالة نسلط الضوء على طبيعة موقف المجتمعات من الأفكار الجديدة، حيث تنطلق المعارضة والتحفّظ غالباً من الأسباب التالية:

أولاً: اللامبالاة.

أكثر الناس لا يُبالون تجاه الدعوات والأفكار التي تُطرح في عصورهم ومجتمعاتهم، مهما كانت نوعية الفكرة والدعوة المطروحة سواءً على الصعيد الديني أو السياسي أو الاجتماعي، وقلًّ أن تجد في بداية طرح الأفكار تجاوباً أو تفاعلاً، إذ أن أكثر الناس غير مبالين ولا يجدون أنفسهم معنيين بما يُطرح من حولهم.

البعض من الناس يتصورون أن مجرد طرح الفكرة لأي مشكلة عالقة في المجتمع من خلال المنابر، ستُعالج القضية وتنتهي المشكلة، ولذلك يطلبون من العالم أو الخطيب أو الكاتب أن يتحدث عن هذه المشكلة أو تلك، ويطرح هذا الموضوع أو ذاك، وقد يتصور من يطرح الموضوع أنه قد قام بواجبه ومسؤوليته بتحدثه عن الأمر، ولكن المسألة أعمق من ذلك بكثير، ولا يعني ذلك عدم جدوائية الطرح، ولكن المسألة بحاجة إلى وقفة تأمل لحالة اللامبالاة عند أكثرية الناس تجاه الأفكار التي تُطرح.

القرآن الكريم يعتبر حالة اللامبالاة بأنها غفلة، يقول تعالى: ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ [2] . فهؤلاء مع امتلاكهم لعقولهم لكنهم لا يستخدمونها ليفقهوا بها ما يُطرح لهم من أفكار ودعوات جديدة، كما أنهم مع إبصارهم للأشياء لكنهم يفتقدون حالة التأمل فيما يدور ويجري حولهم، وأيضاً فهم مع استماعهم لهذه الدعوات لكنهم لا يهتمون بوعي ما يُطرح لهم، فهم ﴿كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ، ذلك لأن الأنعام إذا لم تكن تعي فلعدم وجود عقل عندها، ولكن ما عذر الناس الذين يمتلكون عقولاً لا يُفعّلونها ولا يستثمرونها في الاتجاه الصحيح؟ هؤلاء يعيشون حالة غفلة: ﴿أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ.

القسم الآخر من الناس بمجرد أن تُطرح أمامه فكرة جديدة فإنها تُلفت نظره، ويتفاعل معها بالدراسة والتحليل، فقد تكون الفكرة صحيحة وقد تكون باطلة.

وفي السيرة النبوية العطرة نجد أن رسول الله عندما بدأ بتبليغ رسالته وُوجه بالإعراض وعدم التجاوب من أكثرية الناس، وكانوا يتعمدون إظهار اللامبالاة، يقول تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ [3] ، وكان بعضهم يستقبل الزائرين لمكة ليُقنعهم بأن يضعوا قطناً في آذانهم حتى لا يسمعوا كلام رسول الله ، لتتجدد المعاناة التي تحملها نبي الله نوح من قومه: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً، فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلاَّ فِرَاراً، وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَاراً[4] .

في مقابل هذه الحالة كان هناك أفراد تجاوزوا حالة اللامبالاة، ويتحدث التاريخ في سيرة الصحابة (رضي الله تعالى عنهم) عن أناسٍ من الأصحاب الذين بحثوا عن الدعوة كما كان من شأن سلمان الفارسي (رضوان الله تعالى عليه)، وأبي ذر الغفاري (رضوان الله تعالى عليه) والذي لم يكن من سكان مكة إذ أن قبيلة غفار تعيش على طريق الشام، وكان شبابها معروفين بقطع الطرق، وبمجرد أن وصل خبر الدعوة لأبي ذر اهتم بالموضوع، وأرسل أخاً له يُقال له أنيس ليأتيه بالخبر، فذهب إلى مكة واستمع لكلام رسول الله وعاد إلى أخيه، فسأله ما سمعت يا أخي؟ قال: سمعت كلاماً يأخذ باللب، ويُذهل العقل، فيه أمرٌ بمعروف ونهيٌ عن منكر. قال له: وما هو؟ فلم يتمكن من أن يقرأ عليه كل الذي سمعه، فأصر أبو ذر أن يذهب بنفسه ليطلع مباشرة على الأمر، كانت الظروف في مكة صعبة، وكان لا يعرف من يسأله عن الأمر، مضى إلى الحرم الشريف واضجع فيه، فمر عليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وهو غلام، فقال له: أرى الرجل نائماً هنا، كأن ليس لك عشيرة، ودعاه لضيافته. وسأله: ما الذي جاء بك إلى مكة؟ قال: سمعت أن هناك من يدعي أنه رسول. فقال الإمام علي : على الخبير وقعت، والله إنه لنبي حقاً. قال: فأوصلني إليه. فجاء به إلى رسول الله ، قال: أنشدني مما عندك. قال : لست بشاعر، ولا أنشد الشعر، ولكنه كلام الله، وبدأ يقرأ عليه آيات من القرآن الكريم، ويشرح له الإسلام، فانفتح قلب أبي ذر للإسلام وأسلم في مجلسه، وكان من أوائل من اسلموا.

يقول أبو ذر: سألني رسول الله من أي القبائل أنت؟ قلت: من غفار. يقول: فنظر في وجهي متعجباً لما يعرف عن قبيلة غفار. فقال له الرسول : اذهب إلى قبيلتك وتكتم عن قريش، قال: ولماذا أتكتم عن الحق؟ فكان أول صوتٍ يُعلن الإسلام في المسجد الحرام وفي شوارع مكة هو صوت أبي ذر الغفاري. وتحمل بذلك أذى كبيراً من قريش، إلا أن العباس بن عبد المطلب حذر قريشاً من قبيلة غفار لكي لا تتعرض قوافلهم للسرقة، وبذلك تركوه يمضي لقبيلته. فانطلق لقبيلته (غفار) ونشر دعوة النبي وأسلمت قبيلته، كما تحرك إلى القبيلة المجاورة وهي قبيلة (أسلم) وأسلمت، وبعد هجرة النبي إلى المدينة جاء أبو ذر ومعه حشدٌ كبير من قبيلة (غفار) وقبيلة (أسلم).

القليل من الناس يكونون هكذا.

إن على الإنسان أن يفتش عن الحق، ويبحث عن الحقيقة، ولا ينبغي أن تحجزه عنها سحب الاعتراضات والإشاعات، فغالباً ما تواجه دعوات الحق والأفكار الجديدة الصحيحة بالمعارضة والرفض. وكما ينقل الشهيد الشيخ محمد المنتظري وهو من طليعة العلماء المجاهدين في الثورة الإسلامية في إيران، أنه كلما ذهب إلى مجتمع ورأى فيه أجواءً سلبية مناوئة لشخصية من الشخصيات، فإن ذلك يدفعه للانفتاح مباشرة على تلك الشخصية ومعرفة آرائها ومواقفها، وغالباً ما كان يجد أنها مخلصة تستهدف الإصلاح.

كما أن على ذوي الأفكار الجديدة أن يكونوا موضوعيين في توقعاتهم من مجتمعاتهم، فلا يتوهمون سرعة الإقبال والنجاح لآرائهم، فيصابون بالخيبة والإحباط، بل يتحلون بالصبر والاستقامة فذلك هو طريق الإصلاح والتغيير.

ثانياً: الاسترسال.

حيث يتمثل كثير من الناس مقولة: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ[5] . فيعيش هؤلاء حالة من القناعة والإشباع بما لديهم من الأفكار والقناعات بشكلٍ لا يشعرون معها بالحاجة إلى الجديد، فيسترسلون مع الحالة الموجودة في المجتمع. ولكن هذه الحالة خطأ، لأنه ليس دائماً ما هو سائد صحيح، وقد يكون صحيحاً في زمن أو ظرفٍ معين، والأزمنة والظروف تتغير فتحتاج الأفكار والقناعات إلى تجديد وتغيير وإصلاح.

من هنا كانت المجتمعات البشرية في حاجة دائمة إلى التجديد والإصلاح، في أفكارها وآرائها وأنماط حياتها، لأن البقاء على وضع وحالة معينة ليس شيئاً سليماً، فطبيعة الحياة فيها تغير وتطور، ولذلك نرى تعدد الأنبياء فمع تغير الزمان والمجتمعات ينزل الله تعالى شرائع جديدة. وكذلك الحال في تعاليم الإسلام نجد أن باب الاجتهاد مفتوح، لتغير وتطور طبيعة الحياة مما يستدعي حدوث تغير وتطور في بعض الآراء والأفكار.

ولو تأملنا لوجدنا في أوضاعنا الدينية آراء كانت سائدة، وعندما طُرحت آراء جديدة رُفضت في البداية، ولكن بعد مدة من الزمن تلاشى الرأي السابق، وأصبح الرأي الجديد الذي كان مرفوضاً هو السائد. ومن الأمثلة على ذلك: صلاة الجمعة، إذ لم تكن متعارفة عند مجتمعاتنا الشيعية، فالرأي السائد كان يرى أن صلاة الجمعة لا تُقام إلا بحضور الإمام المعصوم، أو بوجود حاكم شرعي مبسوط اليد، وكان هناك من الفقهاء من يرى حرمة إقامة صلاة الجمعة زمن الغيبة، أما الآن وخلال الربع القرن الأخير (أي بعد انتصار الثورة الإسلامية المباركة في إيران) تجلى وضعٌ جديد فأقيمت صلاة الجمعة في إيران، وشيئاً فشيئاً بدأت تنتشر في مختلف المناطق والبلدان. بالطبع وُوجه هذا التغيير بالاستنكار والاستغراب بادئ ألأمر ولكنه أصبح واقعاً الآن. وقبل سنين ما كان يمكن للخطيب الحسيني أن لا يذكر زواج القاسم بن الحسن في اليوم الثامن من المحرم، لكن طرح هذا الموضوع الآن لم يعد مقبولاً.

ثالثاً: عدم الثقة بالنفس.

الكثير من الناس لا يسعى للانفتاح على الآراء والأفكار الجديدة، لعدم ثقتهم بأنفسهم لتقويم هذه الأفكار ومناقشتها، بعكس ما عليه الحال من ثقة الجميع بأنفسهم فيما يرتبط بالأمور المادية من أكل وشرب ولباس وغيرها. وفي المجال الفكري ينبغي أن يكون وضع الناس كذلك، فقد منح الله تعالى الإنسان عقلاً، فعليه أن يُعمل عقله بالأسلوب الصحيح، ولا يعني هذا أن يقبل الإنسان كل فكرةٍ جديدة دون دراسة وبحث، وإنما عليه البحث والتمحيص، ليحدد موقفه من أي فكرة، والله تعالى يصف المؤمنين بقوله: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ[6] ، ولفظة ﴿يَسْتَمِعُونَ تُفيد تقصد الاستماع لا أن يكون ذلك مجرد صدفة، و﴿الْقَوْلَ تعني ألآراء والأفكار، ﴿فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ من خلال إعمال عقولهم.

رابعاً: الخوف من الاعتراض.

قسمٌ من الناس قد يقتنعون بصحة الأفكار الجديدة، ولكنهم يخشون من إعلان اقتناعهم لمعارضة الناس لها، وبالتالي يضطر هؤلاء ألا يتعاطوا مع الأفكار الجديدة خوفاً من مواجهة الاعتراض الموجود عند الناس.

وهذا ما واجهه كثيرون في بداية الدعوة الإسلامية ولكن الواعين تجاوزوا هذه الحالة، وفي طليعة أولئك مصعب بن عمير K وهو من أفضل الشباب الذي كانوا يتمتعون بالدلال والرفاه من قبل أسرهم، وكان معروفاً بأنه أعطر فتى في قريش، ولما سمع عن الإسلام أصبح يبحث عنه ويتقصاه إلى أن أسلم، مع أن أباه وأمه كانا من أشد أعداء الإسلام في ذلك الوقت، لذلك أخفى عنهما إسلامه، ولكن هناك من أفشى أمره إلى أبويه، فواجهته أمه بالحقيقة، فاعترف لها بذلك، وانهالت عليه توبيخاً وتقريعاً وهددته بأنها لن ترضى عنه، فقال لها: يا أماه لا تشقي على نفسك، فإني قد آمنت ولن أترك الدين الحق، فلم تقبل أمه منه ذلك، وسجنوه في البيت، وقتّروا عليه في الطعام، ولكنه أصر على موقفه، وبعد ذلك هرب من بيت والديه. وذات يوم كان رسول الله جالساً مع أصحابه وقد أقبل مصعب يلبس ثوباً بالياً، ويظهر عليه آثار الجوع، فدمعت عينا رسول الله وتأثر الأصحاب، وقال : كان مصعب وما في مكة ولد أعز منه على أبويه، ولكنه ترك كل ذلك حباً لله ولرسوله.

إن الإنسان الواعي يتحمل الضغوط ويلتزم بالحق، بعيداً عن رضا الناس أو عدمه. وفي دعاء الإمام الحسين في يوم عرفة نقرأ هذه الفقرات الرائعة: «ماذا وجد من فقدك، وماذا فقد من وجدك» فالإنسان الذي يصل إلى الحق والحقيقة باقتناع، فلا يتنازل عنها من أجل أي شيء آخر، حيث لا شيء يوازي الحق أو يكون بديلاً عنه.

رسول الله واجه هذه الحالة في المجتمع ولكنه صبر ممتثلاً قول الله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً[7] ، إذ قالوا عنه: ساحر، مجنون، كذّاب، مفتري، ولكن هذه الحالة طبيعية واجهها جميع الأنبياء والرسل والمصلحين، يقول تعالى: ﴿مَا يُقَالُ لَكَ إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ[8] . وعلى المصلحين أن يعرفوا أن هذا هو الطريق، فعليهم أن لا يضعفوا أمام الإشاعات والدعايات والاتهامات، فهي حالة طبيعية يواجهها جميع المصلحين. وفي الآية الكريمة معنى مهم جداً، يقول تعالى: ﴿وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً فالمصلح حينما يطرح آراءه وأفكاره الإصلاحية في المجتمع، وتحصل حالة الاعتراض عليه، فهنا يتوجب عليه أن يهجر المجتمع، ولكن ذلك لا يعني مقاطعة المجتمع أو الهروب منه، لأن ذلك ما يرنوا له المناوئون، ولكن ينبغي أن يكون هناك إصرار على التداخل والتعاطي والتواصل مع الناس، والهجر الذي تسميه الآية الكريمة بالهجر الجميل يعني عدم التأثر بالدعايات والإشاعات التي تُطرح، فيكون هجران المصلح للمجتمع متمثلاً في عدم الركون إلى الجوانب السلبية وعدم التأثر بها، وألا تنمو لديه مشاعر العداء والبغض والكراهة لأبناء المجتمع، بل يواصل دعوتهم برفق ومحبة وسعة صدر.

وهكذا كان رسول الله إذ تحمل وصبر فكتب الله تعالى لرسالته النصر والظفر.

 

 

 

صلى الله على رسوله الكريم، وجزاه عن أمته خير الجزاء، ووفقنا لإتباعه، ورزقنا شفاعته يوم القيامة إنه أرحم الراحمين، والحمد لله رب العالمين.

 

 

خطبة الجمعة 28 رجب 1426هـ المو افق 2 سبتمبر 2005م
[1] سورة المزمل آية 5.
[2] سورة الأعراف آية 179.
[3] سورة فصلت آية 26.
[4] سورة نوح آية 5-7.

[5] سورة الزخرف آية 22.

[6] سورة الزمر آية 18.

[7] سورة المزمل آية 10.

[8] سورة فصلت آية 43.